إسماعيل بن القاسم القالي

80

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

لي أبو بكر بن دريد : المزارة : الزيادة في جسم أو عقل ، يقال : مزر يمزر مزارة فهو مزير . والجراز : الماضي في الضّريبة ، قال الجعدي : [ الوافر ] يصمّم وهو مأثور جراز * إذا اجتمعت بقائمه اليدان [ 197 ] وقرأت على أبي بكر الأنباري للأسود بن يعفر : [ الطويل ] وكنت إذا ما قرّب الزاد مولعا * بكلّ كميت جلدة لم توسّف مداخلة الأقراب غير ضئيلة * كميت كأنّها « 1 » مزادة مخلف [ 198 ] كميت : يعني تمرة . وجلدة : غليظة اللّحاء . لم توسّف : لم تقشّر . وأقرابها : نواحيها ؛ وإنما هو مثل . والقربان : الخاصرتان . والضّئيلة : الدقيقة . والمخلف : المستقي ؛ يريد : كأنها من امتلائها مزادة . [ 199 ] وقرأت على أبي بكر بن الأنباري ؛ قال : قرأت على أبي لهدبة بن خشرم : [ الوافر ] طربت وأنت أحيانا طروب * وكيف وقد تعلّاك المشيب يجدّ النّأي ذكرك في فؤادي * إذا ذهلت عن النّأي القلوب يؤرّقني اكتئاب أبي نمير * فقلبي من كآبته كئيب فقلت له هداك اللّه مهلا * وخير القول ذو اللّبّ المصيب عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب فيأمن خائف ويفكّ عان * ويأتي أهله النائي الغريب ألا ليت الرّياح مسخّرات * بحاجتنا تباكر أو تئوب فتخبرنا الشّمال إذا أتتنا * وتخبر أهلنا عنا الجنوب فإنّا قد حللنا دار بلوى * فتخطئنا المنايا أو تصيب فإن يك صدر هذا اليوم ولّى * فإنّ غدا لناظره قريب وقد علمت سليمى أنّ عودي * على الحدثان ذو أيد صليب وأن خليقتي كرم وأني * إذا أبدت نواجذها الحروب أعين على مكارمها وأغشى * مكارهها إذا كعّ « 2 » الهيوب « 3 » وقد أبقى الحوادث منك ركنا * صليبا ما تؤيّسه الخطوب على أن المنيّة قد توافي * لوقت والنّوائب قد تنوب [ 200 ] قال أبو علي : قوله : تؤيّسه : تؤثّر فيه ، قال المتلمّس : [ الطويل ] ألم تر أنّ الجون أصبح راسيا * تطيف به الأيّام ما يتأيّس

--> ( 1 ) دخل على هذه الكلمة « القبض » وهو حذف الخامس الساكن من « مفاعلين » . ط ( 2 ) كع : جبن وضعف . ط ( 3 ) الهيوب : الذي يخاف الناس . ط